لطيفة
قال الفيروزابادى :
( بصيرة فى التربص )
يقال : تربّص به تربُّصاً أَى انتظر به خيراً أَو شرّاً يحُلّ به.
وقد ورد فى القرآن لثمانية أُمور :
الأَوّل : تربّص الإِيلاءِ ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ :
الثانى : تربّص المطلَّقة ثلاثة أَشهر أَو ثلاثة أَطْهار.
الثالث : تربّص المعتدّة ﴿والمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾.
الرّابع تربّص المنافقين للمؤمنين بالغنيمة أَو الشَّهادة ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾.
الخامس : تربّص كفَّارة مكَّة فى حقِّ سيّدِ المرسلين لحادثة أَو نكبة ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾.
السّادس : تربّص المؤمنين للمنافقين بالنكال والفضيحة ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾.
السّابع : تربّص سيّد المرسلين لهلاك أَعداءِ الدّين ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾.
الثامن : تربّص العموم والخصوص للقضاءِ والقَدَر ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواْ﴾.
ويقرب من معنى التربّص الترقُّب والترصّد والتَّنظُّر والتطلُّع. أ هـ ﴿بصائر ذوى التمييز حـ ٢ صـ ٣٢٩ ـ ٣٣٠﴾
فائدة
قال ابن المنذر : أجمع كلُّ من يُحفظ عنه من أهل العلم على أن الفيء الجماع لمن لا عذر له ؛ فإن كان له عذر مرض أو سجن أو شبه ذلك فإن ارتجاعه صحيح وهي امرأته ؛ فإذا زال العذر بقدومه من سفره أو إفاقته من مرضه، أو انطلاقه من سجنه فأبى الوطء فُرّق بينهما إن كانت المدّة قد انقضت ؛ قاله مالك في المدونة والمبسوط. وقال عبد الملك : وتكون بائنا منه يوم انقضت المدّة، فإن صدق عذره بالفيئة إذا أمكنته حكم بصدقه فيما مضى ؛ فإن أكذب ما ادعاه من الفيئة بالامتناع حين القدرة عليها، حمل أمره على الكذب فيها واللّدَدِ، وأُمْضيت الأحكامُ على ما كانت تجب في ذلك الوقت.