لطيفة
قال ابن كثير فى البداية والنهاية :
قال الفقيه أبو محمد عبد الله بن حامد
فى مقام الخلة :
ويقال : الخليل الذي يعبد ربه على الرغبة والرهبة، من قوله :* (إن إبراهيم لأواه حليم) * [ التوبة : ١١٤ ] من كثرة ما يقول : أواه، والحبيب الذي يعبد ربه على الرؤية والمحبة، ويقال : الخليل الذي يكون معه انتظار العطاء، والحبيب الذي يكون معه انتظار اللقاء، ويقال : الخليل الذي يصل بالواسطة من قوله :* (وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين) * [ الأنعام : ٧٥ ] والحبيب الذي يصل إليه من غير واسطة، من قوله :* (فكان قاب قوسين أو أدنى) * [ النجم : ٩ ] وقال الخليل :* (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين) * [ الشعراء : ٨٢ ] وقال الله للحبيب محمد :* (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) * [ الفتح : ٢ ] وقال الخليل :* (ولا تخزني يوم يبعثون) * [ الشعراء : ٨٧ ] وقال الله للنبي :* (يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه) * [ التحريم : ٨ ] وقال الخليل حين ألقي في النار :* (حسبي الله ونعم الوكيل) * [ آل عمران : ١٧٣ ] وقال الله لمحمد :* (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) * [ الأنفال : ٦٤ ] وقال الخليل :* (إني ذاهب إلى ربي سيهدين) * [ الصافات : ٩٩ ] وقال الله لمحمد :* (ووجدك ضالا فهدى) * [ الضحى : ٧ ] وقال الخليل :* (واجعل لي لسان صدق في الآخرين) * [ الشعراء : ٨٤ ] وقال لمحمد :* (رفعنا لك ذكرك) * [ الشرح : ٤ ] وقال الخليل :* (واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام) * [ إبراهيم : ٣٥ ] وقال الله للحبيب :* (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * [ الأحزاب : ٣٣ ] وقال الخليل :* (واجعلني من ورثة جنة النعيم) * [ الشعراء : ٨٥ ] وقال الله لمحمد :* (إنا أعطيناك الكوثر) * [ الكوثر : ١ ] * وذكر أشياء أخر، وسيأتي الحديث في صحيح مسلم عن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال : إني سأقوم مقاما يوم القيامة يرغب إلى الخلق كلهم حتى أبوهم إبراهيم الخليل * فدل على أنه أفضل إذ هو يحتاج إليه في ذلك المقام، ودل على أن إبراهيم أفضل الخلق بعده، ولو كان أحد أفضل من إبراهيم بعده لذكره. أ هـ ﴿البداية والنهاية حـ ٦ صـ ٣٠٠ ـ ٣٠٢﴾