البحر المحيط، ج ١، ص : ٥٩٦
إبراهيم : اسم علم أعجمي. قيل : ومعناه بالسريانية قبل النقل إلى العلمية : أب رحيم، وفيه لغى ست : إبراهيم بألف وياء وهي الشهيرة المتداولة، وبألف مكان الياء، وبإسقاط الياء مع كسر الهاء، أو فتحها، أو ضمها، وبحذف الألف والياء وفتح الهاء، قال عبد المطلب :
نحن آل اللّه في كعبته لم نزل ذاك على عهد إبراهيم
وقال زيد بن عمرو بن نفيل :
عذت بما عاذ به إبرهم إذ قال وجهي لك عان راغم
الإتمام : الإكمال، والهمزة فيه للنقل. ثم الشيء يتم : كمل، وهو ضد النقص.
الإمام : القدوة الذي يؤتم به، ومنه قيل لخيط البناء : إمام، وللطريق : إمام، وهو مفرد على فعال، كالإزار للذي يؤتزر به، ويكون جمع آم، اسم فاعل من أم يؤم، كجائع وجياع، وقائم وقيام، ونائم ونيام. الذرية : النسل، مشتقة من ذروت، أو ذريت، أو ذرأ اللّه الخلق، أو الذر. ويضم ذالها، أو يكسر، أو يفتح. فأما الضم فيجوز أن تكون ذرية، فعلية من ذرأ اللّه الخلق، وأصله ذريئة، فخففت الهمزة بإبدالها ياء، كما خففوا همزة النسيء فقالوا :
النسيّ، ثم أدغموا الياء التي هي لام الفعل التي هي للمد. ويجوز أن تكون فعولة من ذروت، الأصل ذرووة، أبدلت لام الفعل ياء. اجتمع لك واو وياء واو المد والياء المنقلبة عن الواو التي هي لام الفعل، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت واو المد ياء، وأدغمت في الياء، وكسر ما قبلها، لأن الياء تطلب الكسر. ويجوز أن تكون فعلية من ذررت، أصلها ذريوة، اجتمعت ياء المد والواو التي هي لام الكلمة وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت ياء المد فيها. ويجوز أن تكون فعولة أو فعيلة من ذريت لغة في ذروت، فأصلها أن تكون فعولة ذروية، وإن كان فعيلة ذريية، ثم أدغم. ويجوز أن تكون فعيلة من الذر منسوبة، أو فعلية من الذر غير منسوبة، أو فعلية، كمريقة، أو فعول، كسبوح وقدوس، أو فعلولة، كقردودة الظهر، فضم أولها إن كان اسما، كقمرية، وإن كانت منسوبة، كما قالوا في النسب إلى الدهر : دهري، وإلى السهل، سهلي. وأصل فعلية من الذر : ذريرة،


الصفحة التالية
Icon