البحر المحيط، ج ٢، ص : ٣١٦
وحشرات الأرض دوابها الصغار، وقال الراغب : الحشر : ضم المفترق وسوقه، وهو بمعنى الجمع الذي قلناه.
الإعجاب : افعال من العجب وأصله، لما لم يكن مثله قاله المفضل، وهو الاستحسان للشيء والميل إليه والتعظيم، تقول أعجبني زيد. والهمزة فيه للتعدّي، وقال الراغب : العجب حيرة تعرض للانسان بسبب الشيء وليس هو شيئا له في ذاته حالة، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب، ومن لا يعرفه. وحقيقة أعجبني كذا أي : ظهر لي ظهورا لم أعرف سببه. انتهى كلامه. وقد يقال عجبت من كذا في الإنكار، كما قال زياد الأعجم :
عجبت والدهر كثير عجبه من عنزي سبني لم أضربه
اللدد : شدّة الخصومة، يقال : لددت تلد لددا ولدادة، ورجل ألدّ وامرأة لدّاء، ورجال ونساء لدّ، ورجل التدد ويلتدد أيضا شديد الخصومة، وإذا غلب خصمه قيل : لدّه يلدّه، متعديا، وقال الراجز :
يلدّ أقران الرجال اللدد واشتقاقه من لديدي العنق، وهما : صفحتاه، قاله الزجاج، وقيل : من لديدي الوادي وهما جانباه، سميا بذلك لإعوجاجهما، وقيل : هو من لدّه : حبسه، فكأنه يحبس خصمه عن مفاوضته ومقاومته.
الخصام : مصدر خاصم، وجمع خصم يقال : خصم وخصوم وخصام، كبحر وبحور وبحار، والأصل في الخصومة التعميق في البحث عن الشيء، ولذلك قيل : في زوايا الأوعية : خصوم، الواحد. خصم.
النسل : مصدر : نسل ينسل، وأصله الخروج بسرعة ومن قولهم : نسل وبر البعير، وشعر الحمار، وريش الطائر : خرج فسقط منه، وقيل : النسل الخروج متتابعا، ومنه : نسال الطائر ما تتابع سقوطه من ريشه، وقال :
فسلّي ثيابي من ثيابك تنسل والإطلاق على الولد نسلا من إطلاق المصدر على المفعول، يسمى بذلك لخروجه من ظهر الأب، وسقوطه من بطن الأمّ بسرعة.