البحر المحيط، ج ٢، ص : ٣٩٩
وخامري أم عامر، مثل الأحمق، وخامري حضاجر أتاك ما تحاذر، وحضاجر اسم للذكر والأنثى من السباع، ومعناه : ادخلي الخمر واستتري.
فلما كانت تستر العقل سميت بذلك، وقيل : لأنها تخمر : أي تغطي حتى تدرك وتشتدّ.
وقال ابن الأنباري : سميت بذلك لأنها تخامر العقل أي : تخالطه، يقال : خامر الداء خالط، وقيل : سميت بذلك لأنها تترك حين تدرك، يقال : اختمر العجين بلغ إدراكه، وخمر الرأي تركه حتى يبين فيه الوجه، فعلى هذه الاشتقاقات تكون مصدرا في الأصل وأريد بها اسم الفاعل أو اسم المفعول.
الميسر : القمار، وهو مفعل من : يسر، كالموعد من وعد، يقال يسرت الميسر أي قامرته، قال الشاعر :
لو تيسرون بخيل قد يسرت بها وكل ما يسر الأقوام مغروم
واشتقاقه من اليسر وهو السهولة، أو من اليسار لأنه يسلب يساره، أو من يسر الشيء إذا وجب، أو من يسر إذا جزر والياسر الجازر، وهو الذي يجزىء الجزور أجزاء، قال الشاعر :
أقول لهم بالشعب إذ تيسرونني ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم؟
وسميت الجزور التي يسهم عليها ميسرا لأنها موضع اليسر، ثم قيل للسهام : ميسر للمجاورة، واليسر، الذي يدخل في الضرب بالقداح وجمعه، أيسار، وقيل : يسر جمع ياسر كحارس وحرس وأحراس.
وصفة الميسر أنه عشرة أقداح، وقيل : أحد عشر على ما ذكر فيه، وهي : الأزلام، والأقلام، والسهام. لسبعة منها حظوظ، وفيها فروض على عدة الحظوظ : القد، وله سهم واحد والتوأم، وله سهمان، والرقيب، وله ثلاثة والجلس، وله أربعة والنافس، وله خمسة والمسبل وله ستة والمعلى وله سبعة وثلاثة أغفال لا حظوظ لها، وهي :
المنيح، والسفيح، والوغد، وقيل : أربعة وهي : المصدر، والمضعف، والمنيح، والسفيح. تزاد هذه الثلاثة أو الاربعة على الخلاف لتكثر السهام وتختلط على الحرضة وهو الضارب بالقداح، فلا يجد إلى الميل مع أحد سبيلا، ويسمى أيضا : المجيل، والمغيض، والضارب، والضريب. ويجمع ضرباء، وهو رجل عدل عندهم. وقيل يجعل رقيب لئلا


الصفحة التالية
Icon