البحر المحيط، ج ٢، ص : ٦
القبلة : الجهة التي يستقبلها الإنسان، وهي من المقابلة. وقال قطرب : يقولون في كلامهم ليس له قبلة، أي جهة يأوي إليها. وقال غيره : إذا تقابل رجلان، فكل واحد منهما قبلة الآخر. وجاءت القبلة، وإن أريد بها الجهة، على وزن الهيئات، كالقعدة والجلسة.
الوسط : اسم لما بين الطرفين وصف به، فأطلق على الخيار من الشيء، لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل، ولكونه اسما كان للواحد والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد. وقال حبيب : كانت هي الوسط المحمّي، فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طرفا. ووسط الوادي : خير موضع فيه، وأكثره كلأ وماء. ويقال : فلان من أوسط قومه، وأنه لواسطة قومه، ووسط قومه : أي من خيارهم، وأهل الحسب فيهم. وقال زهير :
وهم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم
وقد وسط سطة ووساطة، وقال : وكن من الناس جميعا وسطا
وأما وسط، بسكون السين، فهو طرف المكان، وله أحكام مذكورة في النحو. أضاع


الصفحة التالية
Icon