البحر المحيط، ج ٣، ص : ١٤٤
لدى أسد شاكي السلاح مقذف له لبد أظفاره لم تقلم
وقال بعض المولدين :
يشبه بالهلال وذاك نقص قلامة ظفره شبه الهلال
الوحي : إلقاء المعنى في النفس في خفاء، فقد يكون بالملك للرسل وبالإلهام كقوله : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ «١» وبالإشارة كقوله.
لأوحت إلينا والأنامل رسلها فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا «٢» وبالكتابة : قال زهير :
أتى العجم والآفاق منه قصائد بقين بقاء الوحي في الحجر الأصمّ
والوحي : الكتاب قال :
فمدافع الرّيان عرّى رسمها خلقا كما ضمن الوحيّ سلامها
وقيل : الوحي جمع : وحي، وأما الفعل فيقال أوحى ووحي.
المسيح : عبراني معرب، وأصله بالعبراني مشيحا، بالشين عرب بالسين كما غيرت في موشى، فقيل : موسى، قاله أبو عبيد. وقال الزمخشري : ومعناه المبارك، كقوله وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ «٣» وهو من الألقاب المشرّفة، كالصدّيق، والفاروق، انتهى.
وقيل : المسيح عربي، واختلف : أهو مشتق من السياحة فيكون وزنه مفعلا؟ أو من المسح فيكون وزنه فعيلا؟ وهل يكون بمعنى مفعول أو فاعل خلاف، ويتبين في التفسير لم سمي بذلك.
الكهل : الذي بلغ سن الكهولة وآخرها ستون. وقيل : خمسون. وقيل : اثنان وخمسون، ثم يدخل سن الشيخوخة.
واختلف في أوّلها فقيل : ثلاثون وقيل : اثنان وثلاثون. وقيل : ثلاثة وثلاثون. وقيل :
خمسة وثلاثون وقيل : أربعون عاما.
وهو من اكتهل النبات إذا قوي وعلا، ومنه : الكاهل، وقال ابن فارس : اكتهل الرجل وخطه الشيب، من قولهم : اكتهلت الروضة إذا عمها النور، ويقال للمرأة : كهلة. انتهى.
(١) سورة النحل : ١٦/ ٦٨.
(٢) سورة مريم : ١٩/ ١١.
(٣) سورة مريم : ١٩/ ٣١.