البحر المحيط، ج ٣، ص : ٣٤٣
الكظم : الإمساك على غيظ وغم. والكظيم : الممتلئ أسفار، وهو المكظوم. وقال عبد المطلب :
فحضضت قومي واحتسبت قتالهم والقوم من خوف المنايا كظم
وكظم الغيظ رده في الجوف إذا كان يخرج من كثرته، فضبطه ومنعه كظلم له. ويقال : كظم القربة إذا شدّها وهي ملأى. والكظام : السير الذي يشد به فمها. وكظم البعير : جرته ردها في جوفه، أو حبسها قبل أن يرسلها إلى فيه. ويقال : كظم البعير والناقة إذا لم يجترا، ومنه قول الراعي :
فأفضن بعد كظومهن بجرة من ذي الأباطح أذرعين حقيلا
الحقيل : موضع، والحقيل أيضا نبت. ويقال : لا تمنع الإبل جرتها إلا عند الجهد والفزع.
فلا تجتر. ومنه قول أعشى باهلة يصف نحار الإبل :
قد تكظم البذل منه حين تبصره حتى تقطع في أجوافها الجرر
الإصرار : اعتزام الدوام على الأمر. وترك الإقلاع عنه، من صرّ الدنانير ربط عليها. وقال أبو السمال :
علم اللّه أنها مني صرى أي عزيمة. وقال الحطيئة يصف الخيل :
عوابس بالشعث الكماة إذا ابتغوا علاليها بالمحضرات أصرت
أي ثبتت على عدوها. وقال آخر :
يصر بالليل ما تخفى شواكله يا ويح كل مصر القلب ختار
السنة : الطريقة. وقال المفضل : الأمة وأنشد :


الصفحة التالية
Icon