البحر المحيط، ج ٣، ص : ٨٠
غر، يغر، غرورا : خدع والغر : الصغير، والغريرة : الصغيرة، سميا بذلك لأنهما ينخدعان بالعجلة، والغرة منه يقال : أخذه على غرة، أي : تغفل وخداع، والغرة : بياض في الوجه، يقال منه : وجه أغر، ورجل أغر، وامرأة غراء. والجمع على القياس فيهما غر.
قالوا : وليس بقياس : وغران. قال الشاعر :
ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم عند المشاهد غران
نزع ينزع : جذب، وتنازعنا الحديث تجاذبناه، ومنه : نزاع الميت، ونزع إلى كذا :
مال إليه وانجذب، ثم يعبر به عن الزوال، يقال : نزع اللّه عنه الشر : أزاله.
ولج يلج ولوجا ولجة وولجا، وولج تولجا وأتلج إتلاجا قال الشاعر :
فإن القوافي يتّلجن موالجا تضايق عنها أن تولجها الإبر
الأمد : غاية الشيء، ومنتهاه، وجمعه آماد.
اللهم : هو اللّه إلّا أنه مختص بالنداء فلا يستعمل في غيره، وهذه الميم التي لحقته عند البصريين هي عوض من حرف النداء، ولذلك لا تدخل عليه إلّا في الضرورة. وعند الفراء : هي من قوله : يا اللّه أمنا بخير، وقد أبطلوا هذا النصب في علم النحو، وكبرت هذه اللفظة حتى حذفوا منها : أل، فقالوا : لا همّ، بمعنى : اللهمّ. قال الزاجر :
لا هم إني عامر بن جهم أحرم حجا في ثياب دسم
وخففت ميمها في بعض اللغات قال :
كحلفة من أبي رياح يسمعها اللّهم الكبار
الصدر : معروف، وجمعه : صدور.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
قال السدّي : دعا النبي صلى اللّه عليه وسلم اليهود إلى الإسلام، فقال له النعمان بن أبي أوفى : هلم نخاصمك إلى الأحبار. فقال :«بل إلى كتاب اللّه». فقال : بل إلى الأحبار. فنزلت.
وقال ابن عباس : دخل صلى اللّه عليه وسلم إلى المدارس على اليهود، فدعاهم إلى اللّه، فقال


الصفحة التالية
Icon