مفاتيح الغيب، ج ٢، ص : ٤٠٩
وما اجتمع قوم في مسجد من مساجد اللّه يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفت بهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده» رواه مسلم في الصحيح
«ح»
قال عليه الصلاة والسلام «يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء».
قال الراوي : فأعظم مرتبة هي واسطة بين النبوة والشهادة «ط»
معاذ بن جبل قال عليه الصلاة والسلام «تعلموا العلم فإن تعلمه للّه خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه صدقة، وبذله لأهله قربة
لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل الجنة والأنيس من الوحشة والصاحب في الوحدة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء، والدين عند الاختلاف يرفع اللّه به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة هداة يهتدى بهم، وأئمة في الخير يقتفى بآثارهم ويقتدى بأفعالهم، وينتهى إلى آرائهم ترغب الملائكة في خلقتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تستغفر لهم حتى كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه والسماء ونجومها. لأن العلم حياة القلوب من العمى ونور الأبصار من الظلمة وقوة الأبدان من الضعف يبلغ بالبعيد منازل الأحرار ومجالس الملوك والدرجات العلى في الدنيا والآخرة والتفكر فيه يعدل بالصيام ومدارسته بالقيام به يطاع اللّه ويعبد وبه يمجد ويوحد وبه توصل الأرحام وبه يعرف الحلال والحرام»
«ي»
أبو هريرة قال عليه الصلاة والسلام «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له بالخير»
«يا»
قال عليه الصلاة والسلام «إذا سألتم الحوائج فاسألوها الناس قيل يا رسول اللّه ومن الناس؟ قال أهل القرآن قيل ثم من؟ قال أهل العلم قيل ثم من؟ قال الصباح الوجوه»
قال الراوي والمراد بأهل القرآن من يحفظ معانيه «يب»
قال عليه الصلاة والسلام :«من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة اللّه في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله والدنيا سم اللّه القتال لعباده فخذوا منها بقدر السم في الأدوية لعلكم تنجون»
قال الراوي والعلماء داخلون فيه لأنهم يقولون هذا حرام فاجتنبوه وهذا حلال فخذوه «يج»
في الخبر : العالم نبي لم يوح إليه
«يد»
قال عليه الصلاة والسلام «كن عالماً، أو متعلماً، أو مستمعاً، أو محباً، ولا تكن الخامس فتهلك»
قال الراوي :
وجه التوفيق بين هذه الرواية وبين الرواية الأخرى وهي
قوله عليه الصلاة والسلام «الناس رجلان عالم ومتعلم وسائر الناس همج لا خير فيهم»
إن المستمع والمحب بمنزلة المتعلم وما أحسن قوله بعض الأعراب لولده : كن سبعاً خالساً أو ذئباً خانساً أو كلباً حارساً، وإياك وأن تكون إنساناً ناقصاً، «يه»
قال عليه الصلاة والسلام :«من اتكأ على يده عالم كتب اللّه له بكل خطوة عتق رقبة ومن قبل رأس عالم كتب اللّه له بكل شعرة حسنة»
«يو»
قال عليه الصلاة والسلام برواية أبي هريرة «بكت السموات / السبع ومن فيهن ومن عليهن والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن لعزيز ذل وغني افتقر وعالم يلعب به الجهال»
«يز» وقال عليه السلام :«حملة القرآن عرفاء أهل الجنة والشهداء قواد أهل الجنة والأنبياء سادة أهل الجنة
«يح»
وقال عليه السلام :«العلماء مفاتيح الجنة وخلفاء الأنبياء»
قال الراوي الإنسان لا يكون مفتاحاً إنما المعنى أن عندهم من العلم مفتاح الجنان والدليل عليه أن من رأى في النوم أن بيده مفاتيح الجنة فإنه يؤتى علماً في الدين. «يط» وقال عليه الصلاة والسلام «إن للّه تعالى في كل يوم وليلة ألف رحمة على جميع خلقه الغافلين والبالغين وغير البالغين، فتسعمائة وتسعة وتسعون رحمة للعلماء وطالبي العلم والمسلمين، والرحمة الواحدة لسائر الناس».
«ك» وقال عليه الصلاة والسلام :«قلت يا جبريل أي الأعمال أفضل لأمتي؟ قال : العلم، قلت ثم أي؟ قال : النظر إلى العالم، قلت : ثم أي؟ قال : زيارة العالم، ثم قال : ومن كسب العلم للّه وأراد به صلاح نفسه وصلاح المسلمين، ولم يرد به عرضاً من الدنيا، فأنا


الصفحة التالية
Icon