ج ١، ص : ٢٧٧
المفردات :
غَدَوْتَ : خرجت في الغداة، وهي ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس.
تُبَوِّئُ : تهيء وتعد. مَقاعِدَ : أماكن وأنظمة للقتال. هَمَّتْ الهمّ :
حديث النفس واتجاهها إلى الشيء.
أَنْ تَفْشَلا : تجبنا وتضعفا. أَذِلَّةٌ : قلة في العدد والعدد. يَكْفِيَكُمْ الكفاية : مرتبة دون الغنى وهي سد الحاجة.
يُمِدَّكُمْ الإمداد : إعطاء الشيء حالا بعد حال. بَلى : كلمة جواب كنعم إلا أنها لا تقع إلا بعد نفى، وتفيد إثبات ما بعدها. فوركم الفور : الحال السريعة. مُسَوِّمِينَ : معلمين. يَكْبِتَهُمْ من الكبت : وهو شدة الغيظ.
المعنى :
واذكر يا محمد وقت أن خرجت غدوة السبت لسبع خلون من شوال تبوئ المؤمنين وتنزلهم أماكن خاصة للقتال : فهؤلاء في موضع الرماة، وهؤلاء في الميمنة، وهؤلاء في الميسرة، وهكذا.
واللّه سميع لكل قول عليم بكل نية وفعل فهو العليم بما دار حينما شاورت الناس وهل كان رأى البعض عن إخلاص ونفاق أو لا ؟
واذكر إذ همت طائفتان من الأنصار هم بنو سلمة من الأوس وبنو حارثة من الخزرج لما رأوا انخذال عبد اللّه بن أبى بن سلول حدثتهم أنفسهم بالفرار ولكن اللّه عصمهم من الذلة ومنعهم من الجبن والفشل، وكيف لا واللّه وليهم ومتولى أمورهم ؟... وعلى اللّه فليتوكل المؤمنون وليعتمدوا عليه لا على حولهم وقوتهم، وليس هذا يمنع من الأخذ


الصفحة التالية
Icon