ج ١، ص : ٥٦٧
ترغيب وترهيب [سورة المائدة (٥) : الآيات ٩٨ الى ١٠٠]
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨) ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ (٩٩) قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)
المفردات :
الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ : الحلال والحرام، والرديء والجيد. الْأَلْبابِ :
العقول.
المعنى :
اللّه - سبحانه - عليم بكل شيء، وعليم بما في السموات وما في الأرض. وهو القاهر فوق عباده، الرحمن الرحيم، ومقتضى هذا كله أنه لم يخلقنا عبثا ولم يتركنا هملا، بل لا بد من جزاء العاصي، وإثابة المطيع اعلموا أن اللّه شديد العقاب، وسريع الحساب، وقوى العذاب لمن عصى وطغى، وتجبر وبغى، وهو رءوف بالعباد غفور للسيئات، رحيم بمن عمل سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح. وأما من نشأ طائعا ولم يدنس نفسه أبدا فهنيئا له الرضوان ثم هنيئا!.
وإذا كان الأمر كذلك فاعلموا أنه ما على الرسول إلا البلاغ وعلى اللّه وحده الحساب وإليه المرجع والمآب، واللّه يعلم ما تبدون وما تكتمون، وهو الذي يعلم السر وأخفى، والغيب والشهادة فاتقوا اللّه واحذروا حسابه، قل لهم : يا أيها الرسول


الصفحة التالية
Icon