ج ١، ص : ٥٨٢
المفردات :
ما فِي نَفْسِي المراد : تعلم سرى ولا أعلم سرك. شَهِيداً : حفيظا بما أمرتهم. الرَّقِيبَ : من المراقبة، وهي المراعاة، والمراد الحافظ لهم والعالم بهم.
هذا سؤال من اللّه - عز وجل - لعيسى خاصة حتى يجيب فتكون إجابته توبيخا لمن ادعى غير إجابته، ودليلا على أن قومه غيروا بعده وبدلوا وادعوا عليه كذبا وبهتانا لم يقله، وإنكاره بعد سؤاله أشد في التوبيخ وأبلغ في التكذيب.
المعنى :
واذكر يا محمد وقت قول اللّه لعيسى بن مريم : أأنت قلت للناس اتخذوني وأمى إلهين متجاوزين بذلك توحيد اللّه وإفراده بالعبادة والتقديس ؟ ! فاللّه يسأل للإنكار والتوبيخ، أقالوا هذا القول وافتروا هذه الفرية بأمر منك أم هو افتراء واختلاق من عند أنفسهم ؟
واتخاذ الآلهة من دون اللّه يكون بعبادتهم، أو إشراكهم في العبادة، على معنى أن لهم تصريفا أو أنهم يقربون إلى اللّه زلفى ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى « ١ ».
وقد نعى اللّه - سبحانه وتعالى - على المسيحيين اتخاذهم المسيح إلها وكذا أمه، وعبادته وأمه معروفة في الكنائس الشرقية والغربية. نعم قد أنكرت فرقة البروتستانت عبادة أمه.
وما العقيدة الجديدة التي أثبتها بابا روما في هذه السنين ورد عليه بعض العلماء ببعيدة.

_
(١) سورة الزمر آية ٣.


الصفحة التالية
Icon