ج ٣، ص : ٨٩
ان شاء صلبهم وعنه الشافعي رح واحمد رح قتلوا وصلبوا ولا قطع فيه وهو الظاهر من الآية وقال محمد يقتل أو يصلب ولا يقطع لأنه جناية واحدة فلا توجب حدين ولان ما دون النفس يدخل فى النفس فى باب الحد كحد السرقة والرجم وجه قول أبى حنيفة رح ان هذه عقوبة واحدة تغلظت لتغلظ سببها وهو تفويت الا من على التناهى بالقتل وأخذ المال ولهذا كان قطع اليد والرجل فى السرقة الكبرى حدا واحدا وان كان فى الصغرى حدين والتداخل انما يكون فى حدين لا فى حد واحد وعن أبى يوسف رح انه يقتل ويصلب ألبتة ولا يترك الصلب لأنه منصوص عليه والمقصود
به التشهير ليعتبر به غيره وقال أبو حنيفة رح اصل التشهير بالقتل والمبالغة فى الصلب فيخير فيه وصفة الصلب عند الشافعي رح انه يقتل ثم يصلب وقيل عنده يصلب حيا ثم يطعن برمح حتى يموت وكلا الروايتين عن أبى حنيفة رح الاولى مختار الطحاوي رح توقيا عن المثلة والثانية مروى عن الكرخي رح وهو الأصح لدخول كلمة أو بين القتل والصلب ولا يصلب فوق ثلثة ايّام عند أبى حنيفة رح لأنه يتغير بعدها فيتاذى به الناس وعن أبى يوسف رح انه يترك على خشبة حتى ينقطع فيسقط ليعتبر به غيره قلنا يحصل الاعتبار بالصلب والنهاية غير مطلوبة وهذا التفسير الذي اختاره الجمهور رواه الشافعي رح عن ابن عباس قال فى قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض ورواه البيهقي من طريق محمد بن سعد العوفى عن ابائه إلى ابن عبّاس فى هذه الآية قال إذا حارب وقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب وان لم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف وان حارب وأخاف السبيل فعليه النفي وروى محمد عن أبى يوسف رح عن الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس قال وادع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا بردة هلال بن عويمر الأسلمي فجاء أناس يريدون الإسلام فقطع عليهم اصحاب أبى بردة الطريق فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالحدان من قتل وأخذ المال صلب ومن قتل ولم يأخذ قتل ومن أخذ مالا ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ومن جاء مسلما هدم الإسلام ما كان منه فى الشرك وفى رواية عطية عن ابن عباس


الصفحة التالية
Icon