ج ٣، ص : ٩٠
ومن أخاف الطريق ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى رواه أحمد بن حنبل فى تفسيره عن أبى معاوية عن عطية وأيضا القول بالتوزيع موافق لقواعد الشرع دون التخيير لأن هذه الجناية يتفاوت خفة وغلظا والقول بالتخيير يقتضى جوازان يترتب على اغلظ الجنايات أخف الاجزية وبالعكس والقتل بالقتل والقطع بالأخذ والجمع بين الصلب والقتل بالجمع امر معقول وانما أجاز أبو حنيفة رح الاكتفاء بالقتل وترك الصلب بحديث العرينين حيث لم يصلبهم النبي صلى اللّه عليه وسلم.
(مسئلة :) وان لم يقتل القاطع ولم يأخذ مالا وقد جرح اقتص منه مما فيه القصاص وأخذ الأرش مما فيه الأرش وذلك إلى المجنى عليه فيجوز عفوه قال فى الهداية لأنه لا حد فى هذه الجناية فظهر حق العبد وهو ما ذكرناه ويرد عليه ان حد هذه الجناية النفي بسبب الاخافة فقوله لاحد فى هذه الجناية ممنوع.
(مسئلة :) وان أخذ ما لا ثم جرح قطعت يده ورجله وبطلت الجراحات لأنه لما وجب الحد حقا للّه تعالى سقطت عصمة النفس حقا للعبد كما يسقط عصمة المال عند أبى حنيفة رح وقال الشافعي رح لا يسقط حق العبد بالحد فيستوفى الجراحات مع الحد وعلى هذا الخلاف إذا قتل القاطع حدا أو قطعت يده ورجله لا ضمان عليه فى مال أخذ وهلك عنده أو استهلك عند أبى حنيفة رح وعند الشافعي رح واحمد رح عليه الضمان وان كان المال موجودا يرد على المالك اجماعا وسنذكر هذا الخلاف فى حد السرقة ان شاء اللّه تعالى.
(مسئلة :) ان كان فى قطاع الطريق امرأة فوافقتهم فقتلت وأخذت قال مالك رح والشافعي رح واحمد رح تقتل حدا وقال أبو حنيفة رح تقتل قصاصا وتضمن المال.
(مسئلة :) وان كان من قطاع الطريق صبى أو مجنون يحد الباقون عند الائمة الثلاثة وقال أبو حنيفة وزفر يسقط الحد عن الباقين وعن أبى يوسف رح لو باشر العقلاء يحد الباقون وكذا الخلاف لو كان من قطاع الطريق ذو رحم محرم من بعض أهل القافلة لابى حنيفة رح انه جناية واحدة قامت بالكل فاورثت شبهة فى الباقين وعند الجمهور لا عبرة بهذه الشبهة إذ حينه عن ينسد باب الحد.
(مسئلة :) إذا قطع بعض القافلة على البعض لا يجب الحد لأن القافلة حرز واحد