( حديث آخر ) : قال ابن جرير عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ :« لأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي : يا محمد يا محمد! فأقول : لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغتك، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل جملاً له رغاء يقول : يا محمد يا محمد! فأقول : لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغتك، ولأعرفن أحدكم يوم القيامة يحمل فرساً له حمحمة ينادي : يا محمد يا محمد! فأقول : لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغتك، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قسماً من أدم ينادي : يا محمد يا محمد! فأقول : لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغتك ».
( حديث آخر ) : قال الإمام أحمد :« استعمل رسول الله ﷺ رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فجاء فقال : هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام رسول الله ﷺ على المنبر، فقال :» ما بال العامل نبعثه على عمل فيقول : هذا لكم وهذا أهدي لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده لا يأتي أحدكم منها بشيء إلا جاء به يوم القيامة على رقبته، وإن كان بعيراً له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر «، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه، ثم قال :» اللهم هل بلغت «؟ ثلاثاً ».
( حديث آخر ) : قال أبو عيسى الترمذي، عن معاذ بن جبل قال :« بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فلما سرت أرسل في أثري فرددت، فقال :» أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبن شيئاً بغير إذني فإنه غلول :﴿ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القيامة ﴾ لهذا دعوتك فامض لعملك « ».
( حديث آخر ) : قال الإمام أحمد عن أبي هريرة قال :« قام فينا رسول الله ﷺ يوماً فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال :» لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول : يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة فيقول : يا رسول الله أغثني، فأقول : لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول : يا رسول الله أغثني، فأقول : لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغتك « أخرجه الشيخان.
وقوله تعالى :﴿ أَفَمَنِ اتبع رِضْوَانَ الله كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ الله وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير ﴾ أي لا يستوي من اتبع رضوان الله فيما شرعه فاستحق رضوان الله وجزيل ثوابه، ومن استحق غضب الله وألزمه به فلا محيد له عنه ومأواه يوم القيامة جهنم وبئس المصير، وهذه الآية لها نظائر كثيرة في القرآن كقوله تعالى :