( حديث آخر ) : قال ﷺ :« كل ميت يختم له على عمله إلا المرابط في سبيل الله يجري عليه عمله حتى يبعث ويأمن الفتان ».
( حديث آخر ) : عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال :« من مات مرابطاً في سبيل الله أجري عليه عمله الصالح الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن من الفتان وبعثه الله يوم القيامة آمناً من الفزع الأكبر ».
( طريق أُخرى ) : قال الإمام أحمد، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال :« من مات مرابطاً وقي فتنة القبر وأمن من الفزع الأكبر، وغدا عليه ريح برزقه من الجنة وكتب له أجر المرابط إلى يوم القيامة ».
( طريق أُخرى ) : قال الترمذي، عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان، قال : سمعت عثمان وهو على المنبر يقول إني كتمتكم حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ كراهية تفرقكم عني ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله ﷺ يقول :« رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل ».
( حديث آخر ) : قال الترمذي : مرّ سلمان الفارسي بشرحبيل بن السمط وهو في مرابطة له وقد شق عليه وعلى أصحابه فقال : ألا أحدثك يا ابن السمط بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال : بلى، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :« رباط يوم في سبيل الله أفضل - أو قال خير - من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر ونمي له عمله إلى يوم القيامة ».
( حديث آخر ) : قال أبو داود :« عن سهل بن الحنظلة أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين حتى كانت عشية، فحضرت الصلاة مع رسول الله ﷺ، فجاء رجل فارس فقال : يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشياههم، فتبسم النبي ﷺ وقال :» تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله «، ثم قال :» من يحرسنا الليلة «؟ قال أنَس بن أبي مرثد : أنا يا رسول الله، قال :» فاركب «، فركب فرساً، فجاء إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ :» استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا تغز من قبلك الليلة «، فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه فركع ركعيتين، فقال :» هل أحسستم فارسكم «؟، فقال رجل : يا رسول الله ما أحسسناه، فثوّب بالصلاة، فجعل النبي ﷺ وهو يصلي يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى صلاته، قال :» أبشروا فقد جاءكم فارسكم «، فجعلنا ننظر في خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء، حتى وقف على النبي ﷺ فقال : إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرتني، فلما أصبحنا طلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحداً، فقال له رسول الله ﷺ :» هل نزلت الليلة «؟ قال : لا، إلا مصلياً أو قاضي حاجة، فقال له :» أوجبتَ فلا عليك أن لا تعمل بعدها « ».