( الحديث الأول ) : عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال :« الظلم ثلاثة، فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم لا يترك الله منه شيئاً فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك، وقال :﴿ إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [ لقمان : ١٣ ]، وأما الظلم الذي يغفره الله فظلم العباد لأنفسهم فيما بينهم وبين ربهم، وأما الظلم الذي لا يتركه فظلم العباد بعضهم بعضاً حتى يدين لبعضهم من بعض ».
( الحديث الثاني ) : عن أبي إدريس قال سمعت معاوية يقول، سمعت رسول الله ﷺ يقول :« كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافراً أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً ».
( الحديث الثالث ) : عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال :« ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة. قلت : وإن زنى وإن سرق؟ قال : وإن زنى وإن سرق. قلت : وإن زنى وإن سرق؟ قال : وإن زنى وإن سرق - ثلاثاً، ثم قال في الرابعة : على رغم أنف أبي ذر »، قال فخرج أبو ذر وهو يجر إزاره وهو يقول : وإن رغم أنف أبي ذر، وكان أبو ذر يحدث بهذا بعد ويقول : وإن رغم أنف أبي ذر. وعن أبي ذر قال :« كنت أمشي مع النبي ﷺ في حرة المدينة عشاء ونحن ننظر إلى أحد، فقال :» يا أبا ذر! قلت : لبيك يا رسول الله، قال :« ما أحب أن لي أحداً ذاك عندي ذهباً أمسي ثالثة وعندي منه دينار إلا ديناراً أرصده، يعني لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا » فحثا عن يمينه وعن يساره وبين يديه قال ثم مشينا فقال :« يا أبا ذر إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا »، فحثا عن يمينه ومن بين يديه وعن يساره، قال : ثم مشينا فقال :« يا أبا ذر كما أنت حتى آتيك »، قال : فانطلق حتى توارى عني، قال : فسمعت لغطاً، فقلت : لعل رسول الله ﷺ عرض له، قال : فهممت أن أتبعه، قال : فذكرت قوله لا تبرح حتى آتيك، فانتظرته حتى جاء، فذكرت له الذي سمعت، فقال :« ذاك جبريل أتاني، فقال : من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ». قلت : وإن زنى وإن سرق؟ قال :« وإن زنى وإن سرق » «.
( الحديث الرابع ) : عن جابر، قال :»
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال : يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال :« من مات لا يشرك بالله شيئاً وجبت له الجنة ومن مات يشرك بالله شيئاً وجبت له النار » «.


الصفحة التالية
Icon