ليلاة تقديراً وقد صُرِّح بهذا المفردِ في قَوْل الشاعر:
٧٨٥ - في كلِّ يوم وبكلِّ ليلاهْ... ويَدُلُّ على ذلك تصغيرُهم لها على لُيَيْلَة ونظير ليلة وليال كَيْكة وكَيَاك كأنهم تَوهَّموا أنها كَيْكات في الأصل، والكيكة: البيضة. وأمّا النهار فقال الراغب: «هو في الشرعِ لِما بينَ طلوعِ الفجر إلى غروبِ الشمس»، وظاهرُ اللغة أنه من وقت الإِسفار، وقال ثعلب والنضر بن شميل: «هو من طُلوع الشمس» زاد النضر «ولا يُعَدُّ من قبل ذلك من النهار». وقال الزجاجِ: «أولُ النهار دُرورُ الشمسِ» ويُجْمع على نُهُر وأَنْهِرَة نحو قَذَال وقُذُل وأَقْذِلة، وقيل: «لا يُجْمع لأنه بمنزلة المصدر، والصحيحُ جَمْعُه على ما تقدَّم قال:
٧٨٦ - لولا الثَّريدان لَمُتْنا بالضُّمُرْ | ثريدُ ليلٍ وثريدٌ بالنُّهُرْ |
والاختلافُ مصدرٌ مضاف لفاعِله، المرادُ باختلافهما أنَّ كلَّ واحد يَخْلُف، ومنه: ﴿جَعَلَ الليل والنهار خِلْفَةً﴾ [الفرقان: ٦٢]، وقال زهير:
الصفحة التالية
٧٨٧ - بِها العِيْنُ والآرامُ يَمْشِيْنَ خِلْفَةً | وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ مِنْ كلِّ مَجْثَمِ |