٩٠٥ - دارٌ لسَلْمَى بعد حولٍ قد عَفَتْ | بل جَوْزِ تيهاءَ كظهْرِ الجَحَفَتْ |
وفي قولِهِ: ﴿بالعباد﴾ خروجٌ من ضميرِ الغَيْبَةِ إلى الاسمِ الظاهِرِ، إذ كان الأصلُ «رؤوف به» أو «بهم»، وفائدةُ هذا الخروجِ أنَّ لفظَ «العباد» يُؤْذِنُ بالتشريفِ، أو لأنَّ فاصلةٌ فاخْتِير لذلك.
قولُه تعالى: ﴿السلم﴾ : قرأ هنا «السَّلْم» بالفتحِ نافعُ والكسائي وابن كثير، والباقون بالكَسْر، وأمَّا التي في الأنفال فلم يَقْرَأها بالكسر إلا أبو بكر وحدَه عن عاصم، والتي في القتال فلم يَقْرأْها بالكسر إلا حمزةُ وأبو بكر وحدَه عن عاصم، والتي في القتال فلم يَقْرَأْها بالكسر إلا حمزةُ وأبو بكر أيضاً، وسيأتي. فقيل: هما بمعنىً وهو الصلحُ، ويُذَكَّر ويُؤَنَّث، قال تعالى: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا﴾، وحَكَوْا: «بنو فلان سِلْمٌ وسَلْمٌ»، وأصلُه من الاستسلام وهو الانقيادُ، ويُطْلَقُ على الإِسلامِ، قاله الكسائي وجماعة، وأنشدوا:
٩٠٦ - دَعَوْتُ عشيرتي للسِّلْمِ لَمَّا | رأيُتُهمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينا |