قوله: ﴿أَزْوَاجَهُنَّ﴾ مجازٌ لأنه إنْ أُريد المطلَّقون فتسميتُهم بذلك اعتباراً بما كانوا عليه، وإن أُريد بهم غيرُهم مِمَّن يُرِدْنَ تزويجهم فباعتبار ما يَؤُولون إليه. والفاء [في] فلا تَعْضُلُوهُنَّ جوابُ «إذا».
والعَضْلُ قيل: المَنْعُ، ومنه: «عَضَلَ أَمَته» مَنَعَها من التزوَّجِ يَعْضِلُها بكسر العين وضَمِّها، قال ابن هرمز:

٩٨٤ - وإنَّ قصائدي لك فاصطَنِعْني كرائمُ قد عُضِلْنَ عن النِّكاحِ
وقال:
٩٨٥ - ونحنُ عَضَلْنا بالرماحِ نساءَنا وما فيكُمُ عن حُرْمَةِ اللهِ عاضِلُ
ومنه: «دجاجةٌ مُعْضِل» أي: احتبس بيضُها: وقيل: أَصلُه الضيقُ، قال أوس:
٩٨٦ - تَرى الأرضَ منَّا بالفضاءِ مريضةً مُعَضَّلَةً منا بجيشٍ عَرَمْرم
أي: ضيقةً بهم، وعَضَلَتِ المرأةُ أي: نَشَبَ ولدُها في بطنِها، وداءٌ عُضال أي: ضَيِّقُ العلاجِ، وقالت ليلى الأخيلية:
٩٨٧ - شَفاهَا من الداءِ العُضالِ الذي بها غلامٌ إذا هَزَّ القَناةَ شَفاها
والمُعْضِلات: المُشْكَلات لضِيق فَهْمها، قال الشافعي:


الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2025
Icon
٩٨٨ - إذا المُعْضِلاَتُ تَصَدَّيْنَنِي كَشَفْتُ حقائقَها بالنَّظَرْ