وفي قوله: ﴿كالذي﴾ أربعةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه عطفٌ على المعنى وتقديرُه عند الكسائي والفراء: هل رأيتَ كالذي حاجَّ إبراهيم أو كالذي مَرَّ على قرية، هكذا قال مكي، أمَّا العطفُ على المعنى فهو وإنْ كان موجوداً في لسانهم كقوله:
١٠٤٤ - تقيٌّ نقيٌّ لم يُكَثِّرْ غنيمةً | بِنَهْكَةِ ذي قُرْبى ولا بِحَقَلِّدِ |
١٠٤٥ - أجِدَّكَ لن تَرَى بثُعَيْلِباتٍ | ولا بَيْدَانَ ناجيةً ذَمُولا |
ولا متدارِكٍ والليلُ طَفْلٌ | ببعضِ نواشغِ الوادي حُمُولا |
الثاني: أنه منصوبٌ على إضمارِ فعلٍ، وإليه نَحَا الزمخشري، وأبو البقاء، قال الزمخشري: «أو كالذي: معناه أو رَأَيْتَ مثلَ الذي»، فَحُذِفَ