فيتعلَّق بمحذوف، وأجاز مكي وأبو البقاء أن تكونَ صفةً لمحذوف أي: أبراراً مع الأبرار كقوله:
١٥١٤ - كأنَّك مِنْ جِمالِ بني أُقَيْشٍ | يُقَعْقَعُ خلفَ رِجْلَيْه بشَنِّ |
قوله تعالى: ﴿على رُسُلِكَ﴾ : فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أنه متعلق ب «وَعَدْتَنا» قال الزمخشري: «على» هذه صلةُ للوعد في قولك: «وعد الله الجنة على الطاعة» والمعنى: ما وَعَدْتنا في تصديقِ رسلك. والثاني: أن تتعلَّقَ بمحذوف على أنها حال من المفعول وقَدَّره الزمخشري بقوله: «مُنَزَّلاً على رسلك، أو محمولاً على رسلك؛ لأنَّ الرسل مُحَمَّلون ذلك: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ [النور: ٥٤]. ورَدَّ الشيخ عليه بأن الذي قدَّره محذوفاً كون مقيد، وقد عُلِم من القواعد أن الظرف والجار إذا وقعا حالين أو وصفين أو خبرين أو صلتين تعلَّقا بكون مطلق، والجارُّ هنا وقع حالاً فكيف يُقَدَّر متعلَّقُه كوناً مقيداً وهو» مُنَزَّل «أو» محمول «؟ الثالث: ذكره أبو البقاء