وأنشد الكسائي لأبي الأسود:
١٩١ - ٣- أَرَيْتَ امرَأً كنت لم أَبْلُهُ | أتاني فقال اتَّخِذْني خليلا |
وفي كيفيَّةِ حَذْفِ هذه الهمزة ثلاثةُ أوجه، أحدها: - وهو الظاهر - أنه اسْتُثْقِلَ الجمعُ بين همزتين في فِعْلٍ اتصل به ضمير، فَخَفَّفَه بإسقاط إحدى الهمزتين، وكانت الثانيةُ أَوْلى لأنها حَصَل بها الثقلُ، ولأنَّ حَذْفَها ثابتٌ في مضارع هذا الفعل نحو أرى، ويرى، ونرى، وترى، ولأنَّ حذف الأولى يُخلُّ بالتفاهم إذ هي للاستفهام والثاني: أنه أبدل الهمزة ألفاً كما فَعَلأ نافعٌ في رواية ورش فالتقى ساكنان فحذف أولهما وهو الألف، والثالث: أنه أبدلها ياءً ثم سكَّنها ثم حَذَفَها لالتقاء الساكنين، قاله أبو البقاء، وفيه بُعْدٌ، ثم قال: «وقَرَّب ذلك فيها حَذْفُها في مستقبل هذا الفعل» يعني في يرى وبابه. ورجَّح بعضُهم مذهبَ الكسائيّ بأن الهمزة قد اجتُرِئ عليها بالحذف، وأنشد:
١٩١ - ٤- إنْ لم أُقاتِلْ فالبِسَوني بُرْقُعا... وأنشد لأبي الأسود:
١٩١ - ٥- يابا المُغِيرةِ رُبَّ أمرٍ مُعْضِلٍ | فرَّجْتُه بالمَكْرِ مني والدَّها |
١٩١ - ٦-