وهذا ليس بشيء، لأنه يلزم من ذلك الفصلُ بين أبعاض الصلة بأجنبيّ وذلك أن «وأقرضوا» من تمام صلة أل في «المصِّدِّقين» وقد عطف على الموصول قوله «المصدقات» وهو أجنبي، وقد تقرر غيرَ مرة أنه لا يُتْبَعُ الموصول إلا بعد تمام صلته. وأمَّا قوله تعالى: ﴿فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩] فيقبضن في تأويل اسم أي: وقابضات. ومن عطف الاسم على الفعل لكونه في تأويل الاسم قولُه تعالى: ﴿يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَمُخْرِجُ الميت﴾ [الأنعام: ٩٥] وقوله:
١٩٤ - ٠- فأَلْفَيْتُه يوماً يُبيرُ عدوَّهُ | ومُجْرٍ عطاءً يستخفُّ المعابرا |
والجواب أنه قد تقدم في الاية المشبهة لهذه أن «فوق عباده» فيه خمسة أوجه، ثلاثة منها تَتَحَمَّلُ فيها ضميراً وهي: كونه خبراً ثانياً أو بدلاً من