أحدٍ حظُّه وما يخصُّه، ثم أُطْلق على الحظ والنصيب السَّيِّئ بالغلبة، وأنشدوا للبيد:

٢٢٧٢ - تطير عَدائِدُ الأشراكِ شَفْعاً ووِتْراً والزَّعامةُ للغلام
الأَشْراك: جمعُ شِرْك وهو النصيب، أي: طار المال المقسوم شَفْعاً للذَّكر ووِتْراً للأنثى. والزَّعامة: أي: الرئاسة للذكر، فهذا معناه تفرَّق، وصار لكل أحد نصيبُه، وليس من الشؤم في شيءٍ، ثم غَلَبَ على ما ذكرت لك. ومعنى ﴿طَائِرُهُمْ عِندَ الله﴾ أي: حظهم وما طار لهم في القضاء والقدر، أو شؤمهم، أي: سبب شؤمِهم عند الله وهو ما يُنْزِلُه بهم.
قوله تعالى: ﴿مَهْمَا﴾ :«مهما» اسمُ شرطٍ يجزم فعلين، ك «إنْ». هذا قولُ جمهور النحاة، وقد يأتي للاستفهام، وهو قليلٌ جداً كقوله:
٢٢٧٣ - مهما لي الليلةَ مهما لِيَهْ... أَوْدَى بنعلَيَّ وسِرْباليَهْ
يريد: ما لي الليلة ما لي؟ والهاء للسكت.
وزعم بعض النحويين أنَّ الجازمة تأتي ظرف زمان، وأنشد:
٢٢٧٤ - وإنك مهما تُعْطِ بطنك سُؤْلَه... وفَرْجَكَ نالا منتهى الذمِّ أجمعا
وقول الآخر:
٢٢٧٥ -... عوَّدْتَ قومَك أن كلَّ مُبَرَّرٍ
مهما يُعَوَّدْ شيمةً يَتَعوَّدِ...


الصفحة التالية
Icon