مُقامَه وهي جملة مطردُ مع «مِنْ» التبعيضية وقد مَرَّ تحريره نحو «منا ظَعَن ومنا أقام» والتقدير: ومن أهلِ المدينة قومٌ أو ناسٌ مردوا، وعلى هذا فهو من عطفِ الجمل. ويجوز أن يكون «مَرَدُوا» على الوجه الأول صفةً ل «مافقون»، وقد فُصِل بينه وبين صفته بقوله: ﴿وَمِنْ أَهْلِ المدينة﴾. والتقدير: وممَّن حولَكم ومِنْ أهلِ المدينة منافقون ماردون. قال ذلك الزجاج، وتبعه الزمخشري وأبو البقاء أيضاً. واستبعده الشيخ للفصلِ بالمعطوف بين الصفة وموصوفها، قال: «فيصير نظيرَ:» في الدار زيدٌ وفي القصرِ العاقلُ «يعني فَفَصَلْتَ بين زيد والعاقل بقولك:» وفي القصر «. وشبَّه الزمخشري حَذْفَ المبتدأ الموصوف في الوجه الثاني وإقامة صفته مُقامَه بقولِه:

٢٥٣٨ - أنا ابنُ جلا.............. .............................
قال الشيخ:» إن عنى في مطلق حذف الموصوف فَحَسَنٌ، وإن كان شبَّهه به في خصوصيته فليس بحسنٍ؛ لأن حَذْفِ الموصوف مع «مِنْ» مطردٌ، وقوله: «أنا ابن جلا» ضرورة كقوله:
٢٥٣٩ - يَرْمِي بكفَّيْ كان مِنْ أَرْمَى البشَرْ...


الصفحة التالية
Icon