٢٤٥٧ - فكيف ولم أعلَمْهُمُ خَذَلُوكُمْ على مُعْظِمٍ ولا أَدِيْمَكُمُ قَدُّوا
أي: كيف تَلُومني في مدحهم؟ قال الشيخ: «وقدَّر أبو البقاء الفعلَ بعد» كيف «بقوله:» كيف تطمئنون «، وقدَّره غيرُه بكيف لا تقاتِلونهم». قلت: ولم يقدّره أبو البقاء بهذا وحدَه، بل به وبالوجه المختار كما قدَّمْتُه عنه.
قوله: ﴿وَإِن يَظْهَرُوا﴾ هذه الجملةُ الشرطية في محل نصبٍ على الحال أي: كيف يكونُ لهم عهدٌ وهم على حالةٍ تنافي ذلك؟ وقد تقدَّم تحقيقُ هذا عند قوله: ﴿وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ [الأعراف: ١٦٩]. و «لا يرقُبوا» جوابُ الشرط. وقرأ زيد بن علي: «وإن يُظْهَروا» ببنائِه للمفعول، مِنْ أظهره عليه أي: جعله غالباً له.
قوله: ﴿إِلاًّ﴾ مفعولٌ به ب «يرقُبوا» أي: لا يَحْفظوا. وفي «الإِلِّ» أقوالٌ لأهل اللغةِ أحدها: أن المراد به العهد، قاله أبو عبيدة وابن زيد والسدِّي، ومنه قول الشاعر:
٢٤٥٨ - لولا بنو مالكٍ والإِلُّ مَرْقَبَةٌ ومالكٌ فيهمُ الآلاءُ والشَّرَفُ
أي: الحِلْف. وقال آخر:


الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2025
Icon
٢٤٥٩ - وجَدْناهُما كاذِباً إِلُّهُمْ وذو الإِلِّ والعهدِ لا يَكْذِبُ