الموقفِ الدَّحْض والمكان الدَّهِش. وقيل: هو هنا ظرف زمان على سبيل الاستعارة، ومثله ﴿هُنَالِكَ ابتلي المؤمنون﴾ [الأحزاب: ١١]، أي: في ذلك الوقت وكقوله:
٢٥٩٣ - وإذا الأمورُ تعاظَمَتْ وتشاكَلَتْ | فهناك يَعْترفون أينَ المَفْزَعُ |
وقرأ الأخَوان «تَتْلو» بتاءَيْن منقوطتين من فوق، أي: تطلُب وتتبَع ما أسلفَتْه مِنْ أعمالها، ومن هذا قوله:
٢٥٩٤ - إنَّ المُريبَ يَتْبَع المُريبا | كما رأيت الذِّيبَ يتلو الذِّيبا |
وقرأ الباقون: «تَبْلو» مِن البَلاء وهو الاختبار، أي: يَعْرف عملَها: أخيرٌ هو أم شر. وقرأ عاصم في روايةٍ «نبلو» بالنون والباءِ الموحدة، أي: نختبر نحن. و «كل» منصوب على المفعول به. وقوله: «وما أَسْلَفَتْ» على هذه القراءةِ