قوله: ﴿قَالَ سَلاَمٌ﴾ في رفعه وجهان، أحدهما: أنه مبتدأٌ وخبرُه محذوفٌ، أي: سلامٌ عليكم. والثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: أمري أو قولي سلام. وقد تقدَّم أولَ هذا الموضعِ أن الرفعَ أدلُّ على الثبوت من النصب، والجملة بأسرها وإن كان أحدُ جُزْأيها محذوفاً في محل نصب بالقول كقوله:
٢٦٧٦ - إذا ذُقْتُ فاها قلت طعمُ مُدامةٍ | ........................ |
٢٦٧٧ - مَرَرْنا فقُلنا إيه سِلْمٌ فسَلَّمَتْ | كما اكْتَلَّ بالبرق الغمامُ اللوائحُ |
قوله: ﴿فَمَا لَبِثَ﴾ يجوزُ في «ما» هذه ثلاثة أوجه، أظهرها: أنها نافيةٌ، وفي فاعل «لَبث» حينئذ وجهان، أحدهما: أنه ضميرٌ إبراهيم عليه السلام، أي: فما لبث إبراهيم، وإن جاء على إسقاطِ الخافض، فقدَّروه بالباء وب «عن» وب «في»، أي: فما تأخر في أَنْ، أو بأن، أو عن أن. والثاني: أن