يُنازعني رِدائي عَبْدُ عَمْرٍو رُوَيْدَك يا أخا عمرِو بن بكر
ليَ الشَّطْرُ الذي ملكَتْ يميني ودونَك فاعْتَجِر منه بِشَطْرِ
أراد بردائِه سيفَه ثم قال:» فاعتجِرْ منه بِشَطْر «فنظر إلى المستعارِ في لفظِ الاعتجار، ولو نظر إليه فيما نحن فيه لقال:» فكساهُمْ لباسَ الجوعِ والخوف «، ولقال كثِّير:» ضافي الرداءِ إذا تبسَّم «. انتهى. وهذا نهايةُ ما يُقال في الاستعارة.
وقال ابن عطية:»
لمَّا باشرهم ذلك صار كاللباس، وهذا كقول الأعشى:
٣٠٢ - ٢- إذا ما الضَّجِيْعُ ثنى جِيْدَها تَثَنَّتْ عليه فكانَتْ لباسا
ومثلُه قولُه تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ/ لَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ومثلُه قولُ الشاعر:
٣٠٢ - ٢- وقد لَبِسَتْ بعد الزبيرِ مُجاشِعٌ لباسَ التي حاضَتْ ولن تَغْسِل الدَّما
كأنَّ العارَ لمَّا باشرهم ولصِقَ بهم كأنهم لَبِسُوه «.
وقوله:»
فأذاقهم «نظيرُ قولِه تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز


الصفحة التالية
Icon