وقد جاء في قوله تعالى: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا ﴾ (١) ونلتمس علاقة المجاز المرسل في قوله تعالى: ( فالق الإصباح )، لأن الله سبحانه وتعالى فالق ظلمة الليل وهذا ما عبّر البقاعي عنه، لأنه عندما يقال: (( انفجر الصبح وانفجر عنه الليل يمكن أن يراد بالفلق الكشف، لأنه يكشف من المفلوق ما كان خفيا، فعبّر عن المسبب الذي هو الإظهار بالسبب الذي هو الفلق )) (٢) لأن الإصباح هو الغبش الذي يلي الصبح أو يكون على ظاهره فالق عن بياض النهار، ولذلك سمّوا الفجر فلقا، بمعنى مفلوق، أو بمعنى مظهر الإصباح، وبما إن الفلق مقتضيا كذلك الإظهار، أطلق على الإظهار فلقا والمراد المسبب وهو إظهار النور لظلمة الليل على السبب هو الفلق (٣)
٣ـ إطلاق اسم الكل على الجزء
(١). الأنعام : ٩٦.
(٢). نظم الدرر: ٧/١٩٩
(٣). ينظر: البحر المحيط: ٤/١٨٥
(٢). نظم الدرر: ٧/١٩٩
(٣). ينظر: البحر المحيط: ٤/١٨٥