وجاء في قوله تعالى: ﴿... كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) إذ يقول البقاعي: ((ولمّا كان القطع بوزن عنب مشتركاً بين ظلمة آخر الليل وجمع القطعة من الشيء)) (٢) فالمعنى عند البقاعي أن قطعاً من ألفاظ المشترك اللفظي: ويدلّ على جمع القطعة من الشيء الواحد وبين ظلمة آخر الليل، وقال أبو عبيدة: ((قطعاً من الليل، فمعناه بعضاً من الليل والجمع أقطاع من الليل، أي ساعات من الليل، يقال: أتيته بقطع من الليل)) (٣) وقال أبو علي: ((القطع الجزء من الليل الذي فيه ظلمة)) (٤) وقال السيوطي: ((قطعاً جمع قطعة ومن قرأ قطعاً ـ بتسكين الطاء ـ أراد اسم ما قطع؛ تقول قطعت الشيء قطعاً، والجمع أقطاع، فمظلماً على قراءة فتح الطاء حال من الليل)) (٥) وجاء في المعجم المفصل: ((قطعاً جمع قطعة، أو اسم ما قطع. والقطع الطائفة من الليل)) (٦).
٣- ال :

(١). يونس: ٢٧.
(٢). نظم الدرر: ٩/١٠٥.
(٣). مجاز القرآن: ١/٢٧٨، وينظر : التبيان: ٥/٣٦٦.
(٤). التبيان: ٥/٣٦٦، وينظر: الميزان: ١٠/٤١.
(٥). معترك الأقران: ٣/ ١٧٧، وينظر: المفردات : ٤٠٩.
(٦). المعجم المفصل في تفسير غريب القرآن الكريم: ٣٩٩.


الصفحة التالية
Icon