وقال تعالى: ﴿... إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ (١) الآل مأخوذة من ((ال)) يؤول بمعنى رجع إلى عشيرة أو عقيدة فهو ((آل)) من يرجع إليه، ثم كثر استعماله في أهل بيت الرجل الذي هم منه حتى اختص عرفاً بهذا المعنى (٢)، إذ يقول البقاعي: ((أي آل فرعون نفسه وأتباعه، استعمالاً للمشترك في معنيين، فإنّ الآل يطلق على الشخص نفسه وعلى أهل الرجل وأتباعه وأوليائه)) (٣) وصرّح السيوطي بأنّها من المشترك بقوله: ((آل له معنيان: الأهل، ومنه: آل لوط والاتباع والجنود، ومنه آل فرعون)) (٤) فالبقاعي عدّها من المشترك اللفظي، وتطلق على أهل الرجل واتباعه وجنوده، وهي من استعمال المشترك في الجمع.
٤- الجناح :
قال تعالى: ﴿... وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ...﴾ (٥) إذ يقول البقاعي: ((المراد بالجناح في آية طه الأبط والجانب، لأنّه لفظ مشترك)) (٦) وجاء في المفردات: ((الجناح جناح الطائر، وجناحا الإنسان: جانبيه، عبارة عن اليد، لكون الجناح كاليد)) (٧) وقال السيوطي: ((جناح الطائر: معروف وجناح الإنسان إبطيه)) (٨) وأشار الدكتور محمد التونجي: ((جناحك ما بين أبطك وعضدك، والجناح من الإنسان اليد والإبط والعضد والجانب ومنه الجوانح وهي الأضلاع، واحدتها جانحة، سميّت بذلك لميلانها (٩) )) فالمعنى في النص القرآني المراد بالجناح اليد، أي أضمم يدك إلى جسدك، وعبّر بالجناح لن الطائر يكون آمنا عند ضم جناحه، وإظهار اليد من غير إضمار تعظيما للمقام وتنبيها على الشكر بتعظيم نفعها (١٠)
٥- العلق:
(٢). ينظر: الكاشف: ١/٩٨، ومقتضيات الدرر: ١/١٥٩.
(٣). نظم الدرر: ١٠/٢٨٣ـ٢٨٤.
(٤). معترك الأقران: ٢/٩.
(٥). القصص: ٣٢.
(٦). نظم الدرر: ١٢/٢٨٢ و ١٤/٨٢.
(٧). المفردات: ١٠٧.
(٨). معترك الأقران: ٢/١٣٩.
(٩). المعجم المفصل في تفسير غريب القرآن : ١١٣.
(١٠). ينظر: نظم الدرر: ١٢/٢٨٢.