وجاء في قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١) وفي النص القرآني يتجه البقاعي اتجاها آخر إذ يشير إلى قول أحد العلماء الذين سبقوه في هذا الجانب فيصرح به قائلا: (( قال في القاموس: دلكت الشمس : غربت أو اصفرت أو مالت أو زالت عن كبد السماء )) (٢) ويعلق البقاعي :(( فحينئذ في هذه اللفظة دلالة على الظهر والعصر والمغرب، من استعمال المشترك في معانيه، أمّا الظهر والمغرب فواضح، وأما في العصر فلأن أول وقتها أخذ الشمس بالاصفرار )) (٣) فلفظة ((لدلوك ))، في النص القرآني ذات معان متعددة، فهي عند البقاعي مشتركة بين هذه الأوقات الثلاثة المعهودة لدى الناس.
٧-درك :
قال تعالى: ﴿... أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ (٤) قال البقاعي :((أي أن يدركك شيء من طغيان البحر أو بأس العدو أو غير ذلك، وكان الدرك مشتركا بين اللحاق والتبعة )) (٥) فقد نصّ البقاعي على أن الدرك مشترك بين اللحاق والتبعة، ففي هذا الجانب يلعب السياق دورا في بيان المعنى المقصود، إذ يقول الزمخشري:(( درك أي طلبه حتى أدركه، أي لحق به وأدرك منه حاجته، وهو اللحق من التبعة أي ما يلحقه منها )) (٦)
٨-جند :

(١). الأسراء : ٧٨.
(٢). نظم الدرر : ١١/٤٩٢.
(٣). نظم الدرر : ١١./٤٩٢
(٤). طه : ٧٧.
(٥). نظم الدرر: ١٢/٣١٧.
(٦). أساس البلاغة: ١٨٦.


الصفحة التالية
Icon