ومن الامثلة التي أوردها البقاعي بشأن ظاهرة الترادف، ما جاء بلفظة ((الزعيم)) في قوله تعالى: ﴿قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ (١) إذ قال: (( زعيم أي كفيل وضامن أو سيد أو رئيس أو متكلم )) (٢) وقد عدّ القرطبي هذه اللفظة من الترادف، إذ يقول: (( الزعيم والكفيل والحميل والضمين والقبيل سواء والزعيم الرئيس )) (٣) وجاء في لسان العرب: (( الزعيم : الكفيل الغارم والضامن)) (٤) أما السيوطي فيقول: ((زعيم بمعنى كفيل وضامن وحميل وصبير، وهذا كلام المنادي الذي جعل لهم حمل بعير لمن ردّ الصاع )) (٥) اما أبو هلال العسكري فيخرجها من باب الترادف إذ يقول: (( وزعيم القوم رئيسهم، لأنه أقواهم وأقدرهم على ما يريده، فان سمّي الكفيل زعيما فعلى جهة المجاز )) (٦) اذن ان البقاعي قد عدّ لفظة زعيم من الترادف، لأن الزعيم والكفيل والضامن والرئيس سواء، وللسياق في هذه الألفاظ دور متميّز في بيان المعنى المطلوب في النص، وقوله تعالى:﴿ وأنا به زعيم ﴾ بمعنى كفيل

(١) يوسف: ٧٢
(٢) نظم الدرر: ٢٠/٢٣١، ١٠/١٧٠
(٣) الجامع لاحكام القرآن: ٩/١٥١
(٤) لسان العرب: مادة – زعم-: ١٠/١٥٨
(٥) معترك الأقران: ٢/٢٠٩
(٦) الفروق في اللغة: ٢٠٢


الصفحة التالية
Icon