وقد ذهب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)إلى ان المراد من لفظة القرء هو الحيض. إذ قال عليه السلام: (( للمستحاضة دعي الصلاة أيام إقرائك)) (١) والصلاة لا تترك في الطهر، ولا تؤدى في فترة الحيض.
فالقروء هو لفظ من الأضداد (٢) وأصله في اللغة يحتمل وجهين :
١- الاجتماع، ومنه قرأت القرآن لاجتماع حروفه، فعلى هذا يقال: أقرأت المرأة فهي مقر، إذا حاضت (٣) ومنه قول الشاعر:
| ياربّ ذي ضغن عليّ فارض | له قروء كقروء الحائض |
شنئت العقد عقد بني سليل * * * إذا هبّت لقارئها الرياح
أي لوقت هبوبها وبردها
والذي يدل على أن القرء الطهر قول الأعشى (٥) :
وفي كل عام أنت جاشم غزوة * * * تشدّ لأقصاها عزيم عزائكما
مورّثة مالا وفي الأرض رفعة * * * لما ضاع فيها من قروء نسائكا
والذي ضاع هنا يقصد الاطهار لا الحيض.
(١) ينظر: أسباب اختلاف الفقهاء: ١٥٣ ومجمع البيان: ٢/١٢٦ والمعجم المفصل في تفسير غريب الحديث: ٣٨٥
(٢) ينظر: الأضداد للأصمعي: ٦ والأضداد لابن السكّيت: ١٦٥ والأضداد للسجستاني: ٩٩ومجاز القرآن: ١/٧٥ والأضداد محمد حسين آل ياسين: ٣٥٥
(٣) ينظر: الجامع لاحكام القرآن: ٣/ ١١٣ ومجمع البيان: ٢/٣٢٥
(٤) مجمع البيان: ٣٢٥، وينظر: البحر المحيط: ٢/١٧٥
(٥) ديوان الأعشى: ١٣٤
(٢) ينظر: الأضداد للأصمعي: ٦ والأضداد لابن السكّيت: ١٦٥ والأضداد للسجستاني: ٩٩ومجاز القرآن: ١/٧٥ والأضداد محمد حسين آل ياسين: ٣٥٥
(٣) ينظر: الجامع لاحكام القرآن: ٣/ ١١٣ ومجمع البيان: ٢/٣٢٥
(٤) مجمع البيان: ٣٢٥، وينظر: البحر المحيط: ٢/١٧٥
(٥) ديوان الأعشى: ١٣٤