وكذلك ما جاء بشأن لفظة ((قسط)) في قوله تعالى: ﴿... ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى ﴾ (١) لقد وردت لفظة ((قسط)) عند أهل اللغة على معنيين أحدهما ((عدل)) والآخر ((جار)) وأشار البقاعي إلى هذه اللفظة إذ قال: ((لفظة قسط تأتي بمعنى: جار وبمعنى: عدل )) (٢) وقال أبو الطيب: ((قسط الرجل إذا جار، فهو قاسط، أي جائر، والقاسط أيضا: العادل، فقد قسط قسطا)) (٣) وقال الزمخشري: ((إن قسط هو قاسط غير مقسط: جائر غير عادل وجار عن الحق، وقسط قسطا عدل)) (٤) إن لفظة ((قسط)) قد عدّها أكثر العلماء من الأضداد وتدل على معنى ((الجور)) و((العدل)) وهي عند البقاعي كذلك وهذا يدل على ان البقاعي من الذين أثبتوا هذه الظاهرة وفي هذه الظاهرة يكون الدور الأكبر للسياق في بيان المعنى المطلوب في النص فلفظة((قسط))في النص القرآني تدلّ على معنى ((عدل)).
الفروق اللغوية :

(١) البقرة: ٢٨٢
(٢) نظم الدرر: ٤/١٥٦، ١٨/٣٧٢
(٣) الأضداد لأبي الطيب: ٢/٥٩٤ وينظر: أضداد قطرب: ٢٥٩، وأضداد الأصمعي: ٢/٥١٤ والأضداد لابن السكّيت: ١٧٥والأضداد: آل ياسين: ٣٣٨
(٤) أساس البلاغة: ٥٠٤ وينظر: المفردات: ٤٠٤ ومعترك الأقران: ٢/١١ والمعجم المفصل: ٣٩٢


الصفحة التالية
Icon