يعلق البقاعي على الفروق الدقيقة بين هذين اللفظين إذ يقول: ((والعيس: بالفتح – ضراب الفحل، ويقال: ماؤه، لأنه جدير بالإنتاج، والعيس-بالكسر-الإبل البيض يخالط بياضها شقرة)) (١) وقد جاء في أقرب الموارد رأي مقارب لرأي البقاعي إذ أشار إلى العيس- بالكسر- بأنه(( الإبل البيض يخالط بياضها شقرة أو ظلمة. والعيس-محركة– لون العيس)) (٢) وقال الراغب:((عيس: هي ابل بيض يعتري بياضها ظلمة، والعيس: هو ماء الفحل يقال: عاسها يعيسها)) (٣) وهو الشائع.
٥- العوس والعوس.
وقد علق البقاعي علىالفرق بين اللفظتين إذ يقول:((والعوس – بالفتح- والعوسان: الطوفان بالليل، لأنه جدير ببلوغ المقاصد وبالضم: ضرب من الغنم وهو كبش عوسي إلحاقا لها بالعيس لكنها لصغرهااختير لها الضم جبرا وتقوية وتفاؤلا بالكبر)) (٤) ويقال الرجل: يعوس عوسا وعوسانا: إذا طاف بالليل على عياله، والعوس بالضم الكباش البيض((كبش عوسي)) منسوب إليها (٥)
٦-القسم والقسم
وجاء في قوله تعالى: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٦) قال الزمخشري:(( قسموا المال بينهم قسما وقسّموه تقسيما، وهذه قسمة عادلة، وأعطيته قسمة ومقسمة أي نصيبه)) (٧) ويعلق البقاعي قائلا:((والقسم – بالكسر - النصيب، والقسم – وبالفتح - العطاء)) (٨) فالبقاعي يفرق بين دلالات المفردات التي تختلف من حيث حركاتها، وتتفق في ما سوى ذلك، وهذه سمة لغوية جديرة بالاستقصاء والمتابعة.
ب- الاختلاف في الحروف.
(٢) أقرب الموارد: ٢/٨٥٣
(٣) المفردات: ٣٥٧
(٤) نظم الدرر: ٨/٤٠٦
(٥) ينظر: أقرب الموارد: ٢/٢٤٧
(٦) الصافات: ٨٨-٨٩
(٧) أساس البلاغة: ٥٠٧
(٨) نظم الدرر: ١٦/٢٥٥