يبين البقاعي الفرق اللغوي بين هاتين اللفظتين((الشعب والشقب)) إذ يقول: ((والشعب بالعين الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن الأرض أو ما انفرج بين الجبلين، والشقب بالقاف، صدع يكون في لهوب الجبال ولهوب الأودية دون الكهوف يوكر فيه الطير.)) (١) وقال أبو هلال العسكري:((الشعب تفرق الأشياء المجتمعة على ترتيب صحيح)) (٢) وجاء في المفردات:((والشعب من الوادي ما اجتمع منه طرف وتفرّق طرف)) (٣) فالشعب الطريق في الجبل الذي تكوّنه المياه، ولا سيما مياه الأمطار فيصبح مسيل للماء. اما الشقب: مهوات ما بين كل جبلين، وقيل: صدع في كهوف الجبال ولهوب الأودية دون الكهوف يوكر فيها الطير (٤)
٣- الإهلاك والهلاك.
وقد بيّن الفرق بين اللفظتين من خلال تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ (٥) إذ قال:((والإهلاك: إيجاب ما يبطل الإحساس، والهلاك: ضياع الشيء وهو حصوله بحيث لا يدرى أين هو.)) (٦)
والهلاك على ثلاثة أوجه: افتقاد الشيء عنك وهو عند غيرك موجود، وهلاك باستحالة وفساد، وثالثا: الموت، ويقال للعذاب والخوف والفقر الهلاك. والإهلاك والتهلكة ما يؤدي إلى الهلاك. (٧)
٤- الخرج والخراج.
(٢) الفروق في اللغة: ١٤٣
(٣) المفردات: ٢٦٤
(٤) ينظر: أقرب الموارد: ١/٦٠٢
(٥) هود: ١١٧
(٦) نظم الدرر: ٩/٤١١
(٧) المفردات: ٥٢٢