وهو اختلاف اللفظين أحدهما عن الآخر في البنية وتقاربهما في المعنى، حتى يظن ان مثل هذه الألفاظ من المترادفات، وقد زخر كتاب نظم الدرر بأمثلة كثيرة، لبيان الكشف عن هذا الأمر من ذلك.
١- الوقت والمدة والزمان.
وقد جاء في قوله تعالى: ﴿... قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا...﴾ (١) إذ يصرح البقاعي بأن المواقيت:((جمع ميقات من الوقت وهو الحد الواقع بين أمرين أحدهما معلوم سابق والآخر معلوم به لاحق)) (٢) ويصرح بان هناك اختلافا بين هذه الألفاظ من حيث الدلالة اللغوية فهو يقول:((والفرق بين الوقت والمدة والزمان، ان المدة المطلقة امتداد حركة الفلك من مبدئها إلى الزمان، والزمان مدة مقسومة، والوقت الزمان المفروض لأمر ما)) (٣) أما فخر الدين الرازي يشير إلى الوقت بأنه:((فهو وقت الشيء سواء أقدّره مقدّر أم لم يقدّره)) (٤) ويقول أبو هلال:((الفرق بين المدة والزمان، ان اسم الزمان يقع على كل جمع من الأوقات وكذلك المدة، إلاّ ان أقصر المدة أطول من أقصر الزمان، أما الوقت واحد وهو المقدر بالحركة الواحدة من حركات الفلك)) (٥).
٢- الكيل والوزن.

(١) البقرة: ١٨٩
(٢) نظم الدرر: ٣/١٠٠، ١٨/٤١
(٣) نظم الدرر: ٣/ ١٠٠
(٤) التفسير الكبير: ١٤/٢٢٧ الفروق اللغوية: ٢٦٤ والبحث اللغوي عند فخر الدين الرازي: ٣٠٤
(٥) الفروق في اللغة: ٢٦٣-٢٦٤


الصفحة التالية
Icon