وكان البقاعي صاحب نظرة عميقة في اللغة العربية ومصادرها، إذ انه أشار إلى بعض الفروق الدقيقة في كثير من الألفاظ معولا في ذلك على أقوال علماء اللغة السابقين له، مسترشدا بهدي تلك الأقوال في إبانة تلك الفروق في مدلولات الألفاظ، وهذا أمر يتطلب مقدرة لغوية بارعة ووقوفا على أسرار مدلولات الألفاظ المعجمية، وما يضيفه العرف والاستعمال وثمّة ألفاظ أخرى عرض البقاعي لبيان الفروق اللغوية بينها وهي:
الاختلاف في الحركات... نظم الدرر
العِدل والعَدل... ١/٣٥٠
الذَّكر والذُّكر... ١/٣١٣
الجِدة والجُدة... ١٦/٤٥
نِعمُة ونِعمة... ١٨/٢٨، ٢١/١١
القَسط والقِسط... ١٨/٣٧٢
هُوى وهَوى... ٩/٤١
الاختلاف في الحروف... نظم الدرر
العائف والقائف... ١٦/٢١٦
الدك والدق... ٢٠/٣٥٤
الفروق في الألفاظ... نظم الدرر
النور والضوء... ١/١١٩
البأساء والضراء... ٣/٩-٢٧
الرأفة والرحمة... ٩/٣٨
البينة والبيان... ٩/٣٠٩
الحمد والشكر... ١٥/٤٣٥
الصنم والون... ١٤/٤٠٧
اليأس والقنوط... ١٧/١٧٠
الشح والبخل... ٢٠/١٣٤
المبحث الرابع
العموم والخصوص
العموم.
العام والخاص من الظواهر المعروفة في اللغة العربية التي عني بهما الأصوليون بوجه خاص، وذلك لصلتهما الوثيقة بأحكام الشريعة الإسلامية ولكنهم لم يخرجوا عن نطاق ما ورد بشأنهما من الأساليب العربية مما يؤكد التماسك بين أصول الشريعة الإسلامية وأصول اللغة العربية (١).
فالعام هو الباقي على عمومه، أي ما وضع عاما واستعمل عاما، لأن الألفاظ يصح فيها العموم باعتبار شمولها لمعان متعددة بحسب الوضع، وكذلك المعاني يصح فيها العموم، لأن المعنى قد يشمل معاني متعددة، ويتحقق في كل منها، ومن ذلك: المطر والخصب، وهما معنيان وقد يشمل كلا منهما ويعم، ويقال: مطر عام وخصب عام، أي لجميع البلاد (٢)

(١) ينظر: أثر الدلالة النحوية واللغوية في استنباط الأحكام: ٧٨
(٢) ينظر: المزهر: ١/٤٢٦ ومفاهيم الألفاظ ودلالتها عند الأصوليين: ٢٥٤


الصفحة التالية
Icon