٣٩١- فإمَّا تَرَيْني لا أُغَمِّضُ ساعةً * مِن الدهرِ إلا أَنْ أَكِبَّ فَأَنْعَسَا
وقول الآخر:
٣٩٢- إمَّا تَرَيِني اليومَ أمَّ اليومَ أمَّ حَمْزِ * قارَبْتُ بينَ عَنَقي وجَمْزِي
وقال المهدوي: "إما" هي أنْ التي للشرطِ زِيدَتْ عليها "ما" ليصِحَّ دخولُ النون للتوكيدِ في الفعلِ، ولو سَقَطَتْ "ما" لم تَدْخُلِ النونُ، فـ "ما" تؤكِّدُ أولَ الكلامِ، والنونُ تؤكِّدُ آخرَه" وتبعه ابنُ عطية. وقال بعضهم: "هذا الذي ذَهَبا إليه من أنَّ النونَ لازِمَةٌ لفعلِ الشرطِ إذا وُصِلَتْ "إنْ" بـ "ما" هو مذهبُ المبردِ والزجاجِ". انتهى. وليس في كلامِهما ما يدُلُّ لزومِ النونِ كما ترى، غايةُ ما فيه أنَّهما اشترطا في صِحَّةِ تأكيدِه بالنونِ زيادةَ "مأ" على "إنْ"، أمَّا كونُ التأكيدِ لازماً أو غيرَ لازم فلم يتعرَّضا له، وقد جاء تأكيدُ الشرطِ بغيرِ "إنْ" كقوله:
٣٩٣- مَنْ نَثْقَفَنْ منهم فليس بآئِبِ * أبداً وقتلُ بني قُتَيْبَةَ شافي
(١/٢٢٢)
---