وقال ابن عطية: "وتذكيرُ كان وأخواتها مع تأنيث اسمِها أسهلُ من ذلك في سائر الأفعال". قال الشيخ: "ولا أعرفُ هذا عن النحويين ولم يُفَرِّقوا بين كان وغيرها". قلت: هذا كلام صحيح، ويؤيده أن الفارسي وإن ك ان يقول بحرفية بعضها كـ ليس فإنه لا يُجيز حَذْفَ التاء منها، لو قلت: "ليس هند قائمة" لم يجز. الثاني: أن في "يكون" ضميراً يعود على الله تعالى، و "له" خبر مقدم، و "صاحبة" مبتدأ مؤخر، والجملة خبر "يكون". الثالث أن يكون "له" وحدَه هو الخبر، و "صاحبةٌ" فاعل به لاعتماده / وهذا أَوْلَى ممَّا قبله؛ لأنَّ الجارَّ أقربُ إلى المفرد، والأصل في الأخبار الإِفراد. الرابع: أنَّ في "يكون" ضميرَ الأمر والشأن و "له" خبرق مقدَّمٌ، و "صاحبةٌ" مبتدأ مؤخر، والجملة خبر "يكون" مفسِّرة لضمير الشأن، ولا يجوزُ في هذا أن يكون "له" هو الخبر وحده و "صاحبةٌ" فاعلٌ به كما جاز في الوجه قبله. والفرق أنَّ ضمير الشأنِ لا يُفَسَّر إلا بجملةٍ صريحة، وقد تقدَّم أنَّ هذا النوعَ من قبيل المفردات. و "تكن" يجوز أن تكونَ الناقصة أو التامة حسبما تقدَّم فيما قبلها.
وقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ هذه جملة إخبارية مستأنفة، ويجوز أن تكون حالاً، وهي حال لازمة.
* ﴿ ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لاا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾
(٦/٣٦٥)
---


الصفحة التالية
Icon