إليه فما كان بناء على تقوى تم، وما كان على دعوى نفس انهدّ ﴿قال﴾ أي ذلك النبي ﴿هل﴾ كلمة تنبىء عن تحقيق الاستفهام اكتفي بمعناها عن الهمزة - انتهى. ﴿عسيتم﴾ أي قاربتم ولما كانت العناية بتأديب السائلين في هذا المهم أكثر قدم قوله: ﴿إن كتب﴾ أي فرض - كذا قالوا، والأحسن عندي كما يأتي إن شاء الله تعالى تحقيقه في سورة براءة أن يكون المعنى: هل تخافون من أنفسكم، ولما كان القصد التنبيه على سؤال العافية والبعد عن التعرض للبلاء لخطر المقام بأن الأمر إذا وجب لم تبق فيه رخصة فمن قصر فيه هلك وسط بين عسى وصلتها قوله: ﴿عليكم القتال﴾ فرضاً لازماً، وبناه للمفعول صيانة لاسم الفاعل عن مخالفة يتوقع تقصيرهم بها ﴿ألا تقاتلوا﴾ فيوقعكم ذلك في العصيان، قال الحرالي: بكسر سين عسى وفتحها لغتان، عادة النحاة أن لا يلتمسوا اختلاف المعاني من أوساط الصيغ وأوائلها، وفي فهم اللغة وتحقيقها إعراب في الأوساط والأوائل كما اشتهر إعراب الأواخر عند عامة النحاة، فالكسر حيث


الصفحة التالية
Icon