@ القواس عن ابن كثير في جميع ما كان من كلمتين تجويز البتر وهو حذف الألف والواو والياء فقال أبو عمر والداني هذا مكروه قبيح لا يعول عليه ولا يؤخذ به إذ هو لحن لا يجوز بوجه ولا تحل القراءة به قال ولعلهم أرادوا حذف الزيادة لحرف المد وإسقاطها وعبروا عن ذلك بحذف حرف المد وإسقاطه مجازاً ( أو عرض السكون وقفاً مسجلاً ) أو للتنويع لا للترديد عاطفة لما بعدها على قوله أتى أي والمد جائز أيضاً إذا عرض السكون حال كون السكون ذا وقف أو موقوفاً عليه ومعنى مسجلاً مطلقاً بان يكون الوقف بالإسكان سواء يكون معه الإشمام أم لا بخلاف ما إذا الوقف بالروم فإنه حينئذ حكمه حكم الوصل وسيأتي بيان الروم والإشمام في محلها مع اختلاف محالهما وأما عطف الشيخ زكريا وقفاً على قوله أو إدغاماً أي صاحب إدغام فلا دلالة عليه في كلام المصنف أصلاً إلا أنه كالمستدرك عليه أورده فصلاً ويعتذر عن المصنف بأنه إنما حصل هذه المقدمة لما اتفق عليه الأمة وذهب إليه أكثر الأئمة ثم الأمثلة في الوقف العارض نحو : الرحيم ونستعين والصراط فيجوز في كل منها لكل القراء ثلاثة أوجه الطول والتوسط والقصر فوجه الطول حمله على اللازم بجامع اللفظ ووجه التوسط اعتبار كون الوقف العارض ملاحظاً عن سكون اللازم أو التعادل بين الحالين رعاية للجانبين ووجه القصر مع ما ذكر فيما سبق أن الوقف يجوز فيه التقاء الساكنين مطلقاً فاستغنى عن المد أقول وهذه الأوجه الثلاثة تجوز في السكون العارض عند الجميع أيضاً ولو كان بعد حرف اللين نحو لا خوف ولا خير إلا أن الطول أفضل ثم التوسط وهذا في حرف المد وأما في حرف اللين فالقصر أولى ثم التوسط وقال زكريا وفي نحو الرحيم مالك في قراءة أبي عمرو وأي براوية السوسي ونحو ولا تيمموا في قراءة البزى يجوز ثلاثة أوجه أقول فكأنهم قاسوا العارض في الوصل على العارض في الوقف فأعطى له حكمة فالشرط أن لا يقف على الكلمة الأولى سواء وقف على الأخرى أو