فاحشاً مخالفاً لما ثبت عن النبي ﷺ بالطرق المتواترة وكذا إذا زاد في المد الأصلي والطبيعي على مده العرفي من قدر ألف بأن جعله قدر ألفين أو أكثر كما يفعله أكثر الأئمة من الشافعية والحنفية في الحرمين الشريفين في الحرم المحترم فإنه محرم قبيح لا سيما وقد يقتدي بهم بعض الجهلة ويستحسن ما صدر عنهم من القراء وأما إذا قصر المنفصل جاز لكن ينبغي أن لا يقع تركيب و تلفيق في قراءته بأن يمد في موضع ويقصر في موضع فإنه مكروه وأما إذا كان في نفس واحد فهو أشد كراهة ثم اعلم أن الزيادة على مقدار الوارد في حد المد أيضاً ممنوع فمذهب الجمهور أن قدر المد الأولى خمس ألفات وقدر المد الطولى أربع ألفات وقدر مد المتوسط ثلاث ألفات وقدر المد فوق القصر ألفان ومذهب العراقيين أن قدر المدر الطولى أربع ألفات ثم ينقص النصف في كل مرتبة حتى ينتهي إلى مرتبة القصر وهي ألف واحد ومذهب الصقلي أن المد الطولى ألفان ثم ينقص في كل مرتبة ربع ألف لكن الجعبري رد المذهب الأول في المتصل والمنفصل حيث قال و لا تحصيل لمن قال غايتهما خمسة للخروج عن الحد واختار المذهب الثاني حيث قال وهذا أعدل وبه قرأت أقول والأولى أن يكون مراد الجمهور بالخمس بناء على إدخال المد الأصلي ومراد غيرهم بالأربع ما عداه فالخلاف لفظي لا حقيقي والحاصل أنه لا يجوز الزيادة على مقدار خمس ألفات إجماعاً فما يفعله بعض الأئمة وأكثر المؤذنين فمن أقبح البدعة وأشد الكراهة وأما تقدير الهذلي الطولي بست ألفات وذلك في كامله لورش فيما رواه الحداد وابن نفيس وابن سفيان وابن غلبون فنسبوه في ذلك إلى الوهم كما قال المصنف رحمه الله في نشره والله أعلم ثم لما عرفت أن الهمزة والسكون هو السبب لزيادة المد فلا وجه لمن مد معايش وداود إذ ليس بعد ألفهما إلا الياء والواو المتحركان وهما ليسا من أسباب المد وأما ما ذكره خالد من أقسام المد وأما ما ذكر خالد من أقسام المد أربعة