عشر وكذا عد غيره تسعة وعشرين فكلها مندرجة فيما ذكر إجمالاً وإنما اختلف باختلاف الأسماء فكل الصيد في جوف الفرا كما ورد عن سيد الورى هذا وقد أطلق الشاطبي في الفرش المد وأراد به حرفه كقوله : وفي حاذرون المد واستعمل القصر فيه أيضاً وأراد به حذفه كقوله : وفي لابثين القصر ثم اعلم أن الشارح المصري ذكر أن الساكن العارض بقسيمه للقراء فيه ثلاثة مذاهب الأول الإشباع كاللازم لاجتماع الساكنين اعتداداً بالعارض وهو اختيار الشاطبي لجميع القراء فهذا قد يتوهم منه أن من طريق الشاطبية ليس لكل القراء إلا المد وليس كذلك لقوله في الشاطبية وعن كلهم بالمد ما قيل ساكن أي من السكون اللازمي لمقابلته بقوله وعند سكون الوقف وجهان أصلاً مع ما فيه من الإشارة إلى أن الوجهين أصلان وهما المد والقصر وهناك وجه فرع يتفرع عليهما مع عدم اعتبارهما هو التوسط فيما بينهما ليعدل الأمر بالحط عن درجة الأولى وبالرفع في درجة الأخرى ثم اعلم أن أسباب المد منها لفظي كما تقدم ومنها معنوي وهو قصد المبالغة في النفي وهو سبب قوي مقصود عند العرب وإن كان أضعف من السبب اللفظي عند القراء ومنه مد التعظيم في نحو لا إله إلا الله ولا إله إلا أنت وهو قد ورد عن أصحاب القصر في المنفصل لهذا المعنى كما نص على ذلك أبو معشر الطبري وأبو القاسم الهزلي وابن مهران وغيرهم ويقال له أيضاً مد المبالغة قال ابن مهران وإنما سمى بمد المبالغة لأنه طلب للمبالغة في نفي @ إلهية سوى الله سبحانه وتعالى قال وهذا مذهب معروف عند العرب لأنها تمد عند الدعاء وعند الاستغاثة وقد استحب العلماء المحققون مد الصوت بلا إله إلا الله إشعارً بما ذكرناه ومما يدل على ذلك ما روى في الحديث عن ابن عمر مرفوعاً إلى النبي ﷺ من قال لا إله إلا الله ومد بها صوته أسكنه الله تعالى دار الجلال سمى بها نفسه فقال ذو الجلال والإكرام ورزقه النظر إلى وجهه وفي الحديث عن أنس من قال


الصفحة التالية
Icon