المعنى بخلاف عكس المبنى كما سيأتي في تحقيق التعلق وقوله فامنعن بالنون الساكنة المخففة دخلت على الأمر للتأكيد والفاء لأنه جواب للشرط المقدر والمعنى فامنع الابتداء حينئذ بما بعده بل ابتدئ بما قبله إلا رؤوس الآي التي فيها التعلق اللفظي يجوز الابتداء بما بعدها لورود الحديث بالوقوف على العالمين والابتداء بالرحمن ولأن رؤوس الآي بمنزلة فواصل السجع في النثر وفي مرتبة القوافي بالشعر من حيث إنها محال التوقف وقوله فالحسن فالفاء بناء على أنه جواب إن المقدرة أي وإن كان التعلق لفظاً فوقفه الحسن أو فاسم وقفه الحسن فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الوقف على ما فيه التعلق اللفظي مطلقاً سمى بالحسن لحسن الوقف عليه وإن كان تفصيل في الابتداء بما بعده فقوله الحمد مثلاً لفظ غير تام فلا يدخل تحت أنواع الوقوف المستحسنة وأما الحمد لله فوقفه حسن لكن لا يحسن الابتداء بما بعده فلا بد أن يعيد ما قبله كله أو بعضه وأما رب العالمين فوقفه حسن أيضاً لكن يحسن الابتداء بما بعده لكونه من رؤوس الآي على خلاف في أن الوقف على مثله أولى أو وصله بما بعده من أصله وسيجيء تحقيقه وكذلك الكلام على الرحيم وأما الوقف على مالك يوم الدين فكان وكذلك على نستعين فلا خلاف أن الوقف الكلام على الرحيم وأما الوقف على مالك يوم الدين فكاف وكذلك على نستعين فلا خلاف أن الوقف عليهما هو الأولى قال ابن المصنف والوقف التام عند تمام القصص وأكثره ما يكون موجوداً في الفواصل ورؤوس الآي كقوله تعالى " وأولئك هم المفلحون " زاد الشيخ زكريا وإياك نستعين وفيه بحث والله هو المعين وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة كقوله تعالى :" وجعلوا أعزة أهلها أذلة " قال ابن المصنف وهذا الوقف تام لأنه انقضاء كلام بلقيس وهو رأس آية اهـ يعني قوله تعالى وكذلك يفعلون ابتداء كلام من الله شهادة على ما ذكرته وفيه أن له تعلقاً معنوياً فلا يكون وقفه تاماً بل كافياً وقال بعض المفسرين إن