وقد اعتنى أبو عمرو الداني برسالة مستقلة مستوعبة لأنواع الوقف من التام والكافي والحسن في جميع السور وأما قول الأزهري والمختار أن التام والكافي حسن والحسن جائز وكذا حكم الابتداء فخروج عن اصطلاح القراء وتحقيق العلماء ومبنى على عدم التمييز بين مراتب الوقوف والابتداء ( وغير ما تم قبيح وله يوقف مضطراً ويبدأ قبله ) يبدأ بصيغة المجهول وسكن همزته ضرورة ثم أبدل الفا وقال اليمنى الهمزة في يبدأ ساكنة على نية الوقف كما في رواية قنبل بسبأ وضبط الرومي بصيغة الفاعل حيث قال ويبدأ القارئ لكنه خلاف الظاهر للاحتياج إلى القول بحذف الفاعل ولو بقرينة المقام مع ما يفوته من المناسبة بين يبدأ ويوقف على ما فيه من نظام المرام وفي أصل زكريا الوقف مضطراً بفتح همزة أل للابتداء وقال التقدير للقارئ الوقف على ذلك وفي نسخة يوقف أي ولأجل قبح الوقف على ذلك يوقف عليه مضطراً الخ وأنت تعلم أن نسخة المضارع أحسن من المصدر وهو في النسخ باعتبار الأكثر ومعنى البيت مجملاً أي غير ما تم من الكلام قبح عليه عند القراء الفخام حال الاختيار والانتظار والاضطرار فالمراد بالاضطرار أعم من الحقيقي والحكمى في الاعتبار وقوله مضطراً حال من الواقف بتاء على نسخة @ الوقف ومن الوقف على نسخة يوقف ولا يبعد أن يجعل المضطر مصدراً للعلة والأظهر أنه صفة مصدر محذوف أي يوقف وقفاً مضطراً لعي وحصر وغيرهما لكن حينئذ يبدأ بما قبل موضع الوقف من الكلمة التي وقف عليها وبيان تفصيله بحسب تمثيله أن الوقف على الحمد قبيح وكذا على بسم الله كما صرح به ابن المصنف وأما ما سبق من المصري أن الوقف على بسم الله قبيح وعلى الرحمن كذلك وعلى الرحيم تام فخطأ قبيح منه فإن الوقف على كل من الجلالة والرحمن حسن لأنه مع متعلقه من الفعل أو الاسم المقدر كلام تام كما ورد في أحاديثه عليه السلام من الاكتفاء على بسم الله في الابتداء الطعام ونحوه من المواضع الكرام وإنما يقبح الوقف


الصفحة التالية
Icon